الاثنين، 1 أغسطس 2011

الــدائــرة

الــدائــرة



ما الذي حدث ؟
كيف وصل بي الحال إلى هذا الأمر؟
ما الشئ الذي استنفر كل قواي حتى يجعلني أغفو في الشارع على هذا النحو؟
لحيتي لم أتركها أبدا لتنمو إلى ذلك القدر!
بنطالى متسخا وكأني لم أغير ملابس منذ فتره بعيده
من أين لي بتلك الملابس الباليه لم تكن أبدا تلك ملابسي ولا ذلك شكلي
من أنا ؟
أنا لم افقد الذاكرة بعد
اسمي محي
متزوج من بثينه لي ولد اسمه شهاب
اعمل في احد مصانع الحديد والصلب
إذن ماذا حدث ؟
ما الذي جاء بى إلى هنا؟
كيف أنام في الشارع على هذا النحو؟
الأسئلة تنهش عقلي في تلذذ شديد كما الكلاب المسعورة التي لم تأكل من زمن
أكاد أن أصاب بالجنون سأتوجه إلى بيتي علِى أجد عند بثينه تفسيراً لكل هذا الهراء
كل شئ قد صار غريبا عنى و كأني لم أره قبل ذلك
كل شئ قد تغير
قسم الشرطة أين ذهب ؟
ابن سياراته وعساكره والصراخ الذي كنت اسمعه كلما اقتربت منه ؟
أين وجوه أمنائه المكفهرة المكتئبة دائما ؟
هنا كان محل للزهور كيف تحول بقدرة قادر الى مطعم
حتى العمارة التي اقطن بها صارت هي الأخرى باليه وكأن ألف عام مروا عليها
اين البواب واطفاله ؟
كانو دائمى اللعب امام العماره اين ذهبو هم الاخرين ؟
من هذا الرجل ؟ من الواضح انه بواب جديد للعماره
لما ينظر الى بكل تلك البلاهة والاحتقار
القيت عليه السلام لكنه لم يبالى
بوابين اخر زمن
حمدا لله ان شقتى مازالت على حالها ولم تتغير هى الاخرى لتنتقل بطابق غير التى كانت به-
مفاتيحى معى ما هى الا دقائق وسأجد نفسى امام بثينه
مهلا ---تلك ليست بشقتى
نعم ليست تلك شقتى
لما التعجب كل شئ قد تغير هل ستبقى الشقه هى الوحيده التى لم تتغير
كأن الجميع أراد ان يصل بى للجنون
لكتى فتحت بابها بمفتاح كان فى جيبى اذن هى شقتى
لو هى شقتى اين مكتبتى التى كانت فى الصاله
اين طاقم الانتريه الذى اشتريته حديثا؟
من اتى بذلك الفراش فى الصاله؟
أين مكتبتى؟
هناك فى المطبخ ارى سيدة ما تطهو بعض الطعام
هى تشبه بثينه لكنها ليست بثينه
بثينه التى اعرفها تشبه الهة الجمال التى صورها اليونانيون فى القديم
تشبه نسمات الربح التى تهب فى اتون الصيف
بثينه التى اعرفها امام عينها رفعت راية استسلامى
اما الواقفة امامى فمعالم الزمن قد طغت عليها وجندلت جسدها بل بريق عينيها فى حربها مع الزمن
- انت جيت يا محى ؟
هكذا قالت المرأه بعد ان نظرت الى ثم اكملت
- - كده تمشِى العيال على المدارس من غير فطار
- عيال !!! عيال مين ؟ انا ليس لى من الأبناء غير شهاب وشهاب لم يبلغ سن المدرسة بعد هو مازال بالحضانه
-انت كمان مجبتش الفطار امال كنت خارج ليه؟!
قاطعتها قائلا
- شهاب فين؟
انتظرت ان تجيب المرأه الا انها نظرت الى بتمعن شديد دون ان تنطق فعاودت سؤالى
- شهاب فين؟
نظرت الى المرأه وكأنها تسبر اغوارى قائله
- تقصد ايه؟
- يعنى أقصد ايه- سؤالى واضح شهاب فين؟
تركت المرأه ما بيدها لتقترب منى
هى بثيه لكن الزمن قد ابى ان يتركها دون ان يحفر معالمه وانتصاره على وجهها
كنت اظن ان بثينه لو بلغت من العمر مائه فستظل بثينه التى اعرفها
اقتربت منى بشده قائلة
-مالك يا محى انت حاسس بحاجه
وكأنى لم اسمع سؤالها
- شهاب فين؟
حاولت ان تدارى حزن بان على معالم وجهها للحظات قائله
- واشمعنى شهاب انت عندك اتنين غيره
- اتنين- اتنين مين؟!
نظرت الى باستغراب شديد قائله
-اتنين مين يعنى ايه ؟! ولادك يا محى بثينه ومحمود فى ايه مالك النهارده؟!
- هو احنا متجوزين بقالنا اد ايه
زادت نظرة الأستغراب والأندهاش
-انا مش فاهمه مالك النهارده ومال اسئلتك بقت غريبه كده
-ردى عليا احنا متجوزين بقالنا اد ايه؟
بأستنكار شديد
- ييجى 15 سنه مالك يا محى النهارده
-طب انتى مئلتيش شهاب فين ؟
تعلو نبرة صوتها قائله
-يعنى ايه شهاب فين؟ يا محى حرام عليك انا مبئتش قادره
تبدأ فى البكاء
اشد ما يؤلم ان تبكى المراه بلا صوت
ان تنهمر الدموع دون توقف ودون صوت وكأن جبال الدنيا تتداعى
اقتربت منها واضعا يدى على كتفها مهدئا اياها فتكمل قائله
- ياااه محى انت لسه فاكر انت عارف لما الموضوع ده حصل انا كنت فاكره انى عمره مهنساه
مكدبش عليك النهارده ساعات شكله بيتوه من عقلى اروح جاريه على الصوره واقعد ابص فيها
(تشير الى صوره معلقة على الحائط )
نعم هو شهاب لكن من اين له بتلك الصوره ومتى اخذت’بل لماذا تتحدث عن شهاب وكأنه غير موجود
نظرت اليها قائلا
-برده انتى مئلتيش شهاب فين
تصرخ فجأه فى وجهى قائله
-شهاب مات ارتحت شهاب مات
لم استطع الوقوف مادت الدنيا من تحت قدمى تاهت كل الصور من عينى اسندتنى لتجلسنى على احد المقاعد قائله
- فى ايه بس يا محى مالك انت مش طبيعى النهارده خالص انت لازم تروح للدكتور
اكملت كلامها الذى كان مفاده ان شهاب قد مات فى حادث سياره وان الدنيا لم تتوقف بموته
بل ان الله قد رزقهم بمحمود وبثينه وان هذا هو حال الدنيا وان الدنيا لا تتوقف عند احد
واننى لابد ان اذهب للطبيب -
هاأنذا اكتب لكم من خلف احد مستشفيات الأمراض العقليه يقولون انى مصاب بالجنون
يقولون انى كنت معهم مشاركا اياهم طوال الخمسة عشر سنه السابقه التى لا أعرف عنها شئ فرحت عندما انجبت بثينه بثينة اخرى جميله متى لا اعلم
حزنت عندما استغنو عنى فى الشركه كيف استغنو ولما أستغنو يعلم الله ذلك
الأسئله تتقافز فى عقلى كما يقفز ذلك المجنون على احد تلك الأسره المجاوره
ابدا لست بمجنون
نعم لست بمجنون
فأنا لا اظن ان هناك مجنون قادر على التفكير والقياس ووضع الأمور داخل اطار يحكمه العقل والمنطق
اعلم انى لا اتذكر شيئا مما حدث خلال فترة الخمسة عشر السابقه
لكن هذا ليس مفاده انى مجنون
فاقد للذاكره ممكن او حتى مريض بالزهايمر ربما
لكن مجنون فلا
انا لا أنكر تهمة الجنون فالجنون ليس بتهمه بل هو مرض ليس لى او لغيرى يد فيه
هل رأيتم مجنون قبل ذلك يقول ذلك ؟!
لا أظن
ارى احد الأطباء متوجها نحوى الأن اعلم انه سيخبرنى ان ميعاد جلسة الكهرباء قد حان
اه من جلسات الكهرباء تلك
فهى تجعل كل خليه من جسدك محرابا وسكنا للألم
كل خلاياك تعلن عليك التمرد والعصيان
يحدثنى الدكتور قائلا
- ها يا محى ايه الاخبار؟
انظر اليه بعدم اهتمام
يعيد سؤاله قائلا
- ها يا محى ايه الاخبار انت مبتردش عليا ليه؟
ليس هناك مفر من الرد فهو لم و لن يستسلم
- كله تمام يا دكتور- كله تمام الحمد لله
ينظر الى من تحت النظاره وكأنه يستشعر صدق كلماتى قائلا
- لسه برده فاكر ان شهاب مات وانك عندك 45 سنه
انا لا قلت شهاب مات ولا قلت انى عندى 45 سنه اللى قال الكلام ده بثينه
انا اصلا مش فاكر حاجه عن ال 15 سنه دول فمن باب اولى انى اكون مصدق انى معشتهمش
ينظر الى الطبيب بصمت شديد وكأنه يعيد ترتيب كلماتى داخل عقله ليرد عليا قائلا
- عموما ماشى جهز نفسك لجلسة الكهرباء
- بلاش كهربا يا دكتور صدئنى انا مش عيان انا مقتنع انى معشتش فترة ال 15 سنه دول
انا مقتنع ان شهاب لسه عايش وممتش فى حادثة عربيه
ينظر الى الطبيب وكأنه قد رأف بحالى , يربت على كتفى يتركنى ويغادر, الا انه يلتفت الى قائلا:-
- اه نسيت اقلك بثينه مراتك بره ومعاها شهاب ده واد زى العسل بس عامل ازعاج ايه مئلكش قالب المستشفى ملعب بالعجله بتاعته ربنا يخليهولك
اهز رأسى متمتما ببعض الكلمات يتركنى الدكتور مغادرا العنبر
ماذا يحدث ؟
أمات شهاب أم لم يمت ؟
كم أبلغ من العمر؟
أكذبت بثينه عندما أخبرتنى بموت شهاب أم أنها كانت تقول الصدق؟
أم أن فى الأصل هذا لم يحدث وأنا الذى تخيلت ذلك
الجهل دوامه لا مفر منها ألا بالغرق
أكاد فعلا أن أصاب بالجنون
ليته كابوس وبعد وقت سأفيق منه
كل مره أحاول فيها ترتيب الأفكار وفهم شئ أى شئ من وراء ترتيبها أجد أن كل محاولاتى تبوء دائما بالفشل
لو سئلت جسدى كم عمرى فلن أصل لشئ لأنى اشعر انى قد قاربت على المائه بجسد نحيل مثقل لا يقوى على شئ
أدعو الله أحيانا بأن يكن ما فيه أنا هو الجنون وأن شهاب مازال يحيا ناعما بالحياه
أرى شهاب يوميا وهو يحادثنى ويلاعبنى لكن رؤياى تلك ليست بحقيقه فهو يـأتينى بصورهلاميه وهى ايضا ليست بجنون بل استطيع القول بأنها حنين لولدى الذى فقدته
هناك شئ قاله الطبيب لى قبل ان يغادرفلقد قال أن بثينه بالخارج هى وشهاب
وجودهما بالخارج ليس هو المشكله لكن المشكله بل الكارثه فى شئ بسيط قد قاله الطبيب
الطبيب قال أن شهاب بالخارج ومعه عجله
أتذكر الصوره التى بالبيت صورة شهاب راكبا عجلة ما
أتذكر خلفية الصوره حديقة ما -- نهايتها سور اصفر كئيب
نعم تفهم قصدى مثل سور المستشفى تماما
لو ان ما توصلت أليه هو الحقيقه فأن ما يحدث أشبه بالخيال
الأن أفهم
هى دائره !!!!!
شهاب سيموت فى حادث سياره
أخرج من المستشفى
أعيش حياتى
لأستيقظ فى يوم- فى الشارع لأسئل نفسى ماذا يحدث ؟
وكيف نمت بالشارع؟
وأين شهاب؟
ليدخلونى بعدها المستشفى
ليموت شهاب
لأعيد الكره
اسمع بعض الجلبه فى الخارج
يتزاحم المرضى امام النافذه كل منهم يريد ان يمد جسده خارجا ألا أن النافذه مسدوده بستار من حديد لا أعلم سبب وجودها هل لمنع من بالداخل عن من بالخارج او العكس لا أعلم
اقترب منهم
أتلصص النظر للخارج
أرى بثينه واسمعها بوضوح تصرخ بأسم شهاب
أرى شهاب ملقى فى الارض متوسطا بحيرة من دماء
اسمع همهات الواقفين بالخارج معزين بثينه
مات شهاب
ألم اقل لكم انها دائره
بالقريب سأخرج من تلك المستشفى
لأعيش
ثم استيقظ ناسيا انى عشت
فيموت شهاب
لأعيش
إنها دائرة
لا سبيل للخروج منها
إلا بالانتحار
نعم الانتحار
لا سبيل ولا مناص
إلا الانتحار



جيفارا

السبت، 2 يوليو 2011

هوامش على سفر البوح


ده الموضوع الوحيد فى رأيى اللى لابد ليه من مقدمه وطويله كمان قبل ماابدئه

وده عشان هو موضوع شائك شويتين

فلقد قد قررت قبل سابق عدم الكتابه فيه او التكلم فيه مع اى احد

لكن ما يحدث وما أتوقع له الحدوث هو ما جعلنى الان اكتب

احترت فى تسمية ذلك البوست وذلك لرغبتى ان يكن ما اكتبه الان افتتاحية لى ولكم

ان نتكلم جميعا

ان يدلو كل منا بدلوه فى النقاش

ولربما تهدأ تلك الكلاب المسعوره التى فى عقلى

والتى لا تكف عن النهش فى جنباته

او حتى اجد فيكم من يقدر على اقناعى بأنى مجرد حمار

وياليتنى اصبح مجرد حمار لا افهم شيئا وادعى فهم أشياء

يس مش باين

هقلكم الأول السبب فى كتابة ذلك البوست

جمله سمعتها امبارح فى التليفزيون فى احد البرامج

حيث تجمهر عدد من الناس حول محكمة الاسكندريه المختصه بقضية الشهيد خالد سعيد

المهم كل اللى استضافهم البرنامج من الجمهور

مفيش واحد فيهم الا وبدأ كلامه بأننا نحترم القضاء واحكامه

راح السؤال قافز الى عقلى

طب لما انتو بتحترمو احكام القضاء ايه اللى موفقكم حوالين المحكمه

بتصيفو مثلا ولا يمكن الحته ضله عن غيرها

لما كان ابويا معتقل وييجى واحد بالصدفه ويقول انه بيحترم احكام القضاء

اروح انا قايل على طول قضاء ايه اللى انت بتحترم احكامه ياتييييت

ده ابويا بقاله عشر سنين معتقل اتعمله ييجى عشرميت ميت التماس

وخد فيهم عشرميت ميت براءه ولسه معتقل

النهارده فعلا بسأل هو احنا فعلا بنحترم القضاء

سؤال تانى

وهل القضاء نفسه فارض علينا الاحترام ده

اعلم ان القضاء هو الحصن الباقى والملاذ الوحيد الذى نأوى اليه

لكن ما حدث فى 2005 لما الانتخابات اتزورت وكان على كل قاضى صندوق

وجت المستشاره نهى الزينى ورئعت بالصوت وقالت يا سماجتكم فى التزوير

يعنى اللى زور كانو قضاه واللى رمى بأرادة الشارع فى التراب كان قضاه

والتسريبات بتاعة ملفات مباحث امن الدوله اللى لطت قضاه وكبار كمان

مكنوش قضاه كانو قضاه

كنت قريت فى مره ان اصلا فى انقسام خطير فى الهيئات القضائيه

وان فى تكتلات واحزاب ومنهم من هو طالح وليس بصالح الى حد كبير

انا مش بشكك فى حد بس برده فى وقائع وبراهين وادله

وحتى فى الانتخابات اللى بعد 2005 لما اتلغى قاضى لكل صندوق

وبقت القضاه فى اللجان الرئيسيه برده كان فى تزوير فى اللجان الرئيسيه وبشهادة الجميع

طب بلاش القضاه

المجلس العسكرى نفسه

سمعنا عن بعض التجاوزات والصفقات المشبوهه التى نالت قيادات فى الجيش

بل التباطؤ الغريب فى المحاكمات التى تخص قاتلى الشعب

الليونه والتساهل فى التعامل مع الرئيس المخلوع

مع العلم ان اللى بيتظبط من المواطنين بيتشحن على محاكمه عسكريه

مين اولى بالمحاكمه العسكريه مش عارف؟؟

شحن جميع القيادات الفاسده التى تحاكم فى مكان واحد وهو مزرعه لاند

افخر من افخر فنادق فى مصر

وكأن لسان المجلس ها يا رجاله

اهو انتو فى مكان واحد ومع بعض

ورونا شطارتكم بقى

برده انا لا اشكك فى احد

بس تقدرو تقولو مش فاهم واظن ان من ابسط حقوقى هو محاولة الفهم

لذلك فلتكن تلك المقدمه وما يتبعها من مقالات سلسله لمحاولة الفهم

محاولة الرؤيا فى شارع كتب عليه الظلام

محاولة البحث عن بصيص من نور

محاولة الوصول الى طريق الصواب

هوامش على سفر البوح

ما حدث فى الخامس والعشرين من يناير وما تبعه من ايام

كان ايذانا بميلاد الجميع فرحت كما فرح غيرى

بل انى ايقنت حينها انى لم استشعر طعم الفرحه قبل ذلك

لكن وكما قالو وببعض تحريف ولت الفرحه وجاءت السكره

فما يحدث فى ليبيا وسوريا واليمن والاستبسال الغريب لهؤلا الحكام الفاسدين

يجعلنى اسأل لماذا تنازل رئيسنا المخلوع عن عرشه

وعن كل مقدرات سلطانه وعظيم ملكه

لماذا تنازل بكل تلك السهوله

ملحوظه ما يحدث الان حولنا يجعلنى اقول على مبارك انه من الاحرار

لأنه لم يرتضى للبلاد الوقوع فى مجبة حرب اهليه لا يعلم مداها الا الله

او لم يستطع ان يفعل مثلما فعل القذافى او بشار الاسد اوحتى زين العابدين حينما هرب

اليس رئيسنا كان مؤسسا للديكتاتوريه

ده كان ممكن يحضر دكتوراه فى الديكتاتوريه وياخد فيها امتياز

لا تقولو ان الجيش المصرى ليس مثل بقية تلك الجيوش

فالجيش فى مصر هو الجيش فى بلاد الواق الواق امر وطاعه وتنفيذ

او ليس قواد الجيش هم من كانو فى عهد النظام السابق

ومن بنات افكاره واختياره او ليس وزير الدفاع نفسه من بنات نفس افكار الرئيس

ام انه جاء بالانتخاب

ولابد ان لا ننسى ان الرئيس المخلوع كان القائد الاعلى للقوات المسلحه

وطاعته امر واجب على الجيش

تخيلو معى ذلك المشهد النفسى لبعض الفئات يوم التنحى

لماذا تنازل محمد حسنى مبارك

الذى كان يسبح ويحمد كل من فى مصر بحمده

على الاقل الذين كانو يملكون الصوت المسموع

فلقد قالو له اننا بدونه لا نستحق الحياه

قالو له ان كلماته بل شغبطات قلمه خطط لتقدم البلاد

صنعو منه الها لا يخطئ يرى مالايراه الاخرين هذا على مدار ثلاثين عاما

فجأه يأت من يطلب منه الخلع فيخلع

هكذا وبكل بساطه

اولم يقدر ان يجعل منها اتونا يحرق كل الشعب

اولم يقدر على الهروب حتى

اولم يعرف انه سيحاكم

امر طبيعى فى كل ثورات الدنيا تأت الثوره لتحاكم من سبق

او لم يقدر على ذلك كله

كل ما تمخض عليه عقله ان يذهب الى شرم الشيخ

ككهل عجوز ينتظر المحاكمه كما الموت

طرف اخر فى المشهد

جمال مبارك منذ ان صار شابا يافعا اخبروه بأنه القادر على اكمال مسيرة ابيه

ولا غيره يستطيع حمل تلك المسئوليه

جهز نفسه لذلك اليوم ولم يرى نفسه غير ذلك

بل و عامله الجميع على هذا النحو ومنهم كثير من كان يسعى الى ذلك النحو

فجأه يأتى من يطلب منه التنازل عن حلمه ومقدراته التى كانت وستكون

فيتنازل هكذا وبكل سهوله

لا تقولو لى انه حاول وخير دليل كان معركة الجمل

فمعركة الجمل هذه لا تساوى دقيقه من ما يحدث فى ليبيا

فقرينه فى ليبيا جاء على شاشات التلفاز

متحديا العالم كله وليس الشعب الليبى قائلا اما الرضوخ واما الدم والتقسيم

طرف اخر فى نفس المشهد النفسى

سوزان ثابت(سوزان مبارك)

ام المصريين راعية الأسره من رسمت البسمه على وجه اطفال مصر

زوجة رئيس وام لرئيس قادم سيدة مصر الاولى

كانت تأمر فتطاع

فجأه يأت من يطلب منها ان تترك كل هذا فتتركه وببساطه

طرف اخر فى نفس ذات المشهد النفسى

وزراء مصر الفاسدين

حبيب وغالى وسرور وغيرهم

ادرى الناس بنفسهم فلم نعهد عنهم الأعاقه الذهنيه

فهم على درايه تامه بمدى فسادهم

وانهم لو وقعو فأن احدا لن يرحمهم بل ستقطع اواصلهم من خلاف

فجأه يأت من يجابههم ويواجههم فيستسلمو ويرتضو السجون

طرف اخر فى المشهد النفسى

منتفعو النظام عز وصحبته ابراهيم كامل وابو العنين وغيرهم

يعلمون ان الحاقدين والناقمين كثر وانهم لن يتركوهم ان وقع النظام الذى يحميهم

فقروش وملاليم من ثرواتهم كانت كافيه لتحريك الاف مؤلفه

لتجابه وتواجه وتنادى بحياة النظام مش كام واحد بكام جمل

فجاه قررو ان يتركو كل هذا تاركين من يحميهم ان يسقط ودون اى تدخل

لماذا لم يتركو ويغادروها حتى تهدأ

لماذا لم يتحركو ويتدخلو بثرواتهم ورجالهم التى لا تعد ولا تحصى

لا تقولو لى ان معركة الجمل او ميدان مصطفى محمود كان خير محاولة لهم

فمائه او مئتين او حتى الف لا يصح ولا يعقل ان يكن نتاج ثروات كل هؤلاء

تعليق على ذلك المشهد النفسى

لماذا سلم الجميع بشرف ونزاهة المجلس الاعلى العسكرى حينما تولى الامر وحلف بحياته

لحظه

اقسم بالله واعيد قسمى انى اقر واقتنع بشرف ونزاهة جندى الجيش المصرى

قبل قياداته لكن السؤال يطرح نفسه

نظام فاسد بل انه يحيا على الفساد

ويعلم وعن طريق خبرات التاريخ ان الجيش هو ميلاد اى ثوره او انه قامع لأى ثوره

فيأتى ذلك النظام الفاسد بقيادات شريفه نزيهه لا يستطيع السيطره عليها حينما الحاجة لها

وللعلم بل انه معلوم للجميع ان رتبة اللواء لا تعطى لأى احد فهى للصفوه

او الذين تمررهم التحريات وحتى بعد رتبة اللواء فتكريمهم حتمى

كمحافظين او روؤساء مجالس

اما الذى لا ترضى عنه التحريات فنصيبه الرتبه الشرفيه والجلوس فى بيته بالجلابيه كما يقولون

وللعلم ايضا فأنى قد قرأت عن بعض التوريطات والمخالفات

التى نالت قيادات الجيش الكبيره

اعلم واظن وادعو وابتهل ان تكن تلك التوريطات ما هى الا شائعات كاذبه

من اجل النيل من اشرف افراد الشعب

من اجل النيل من كرامة وحق جندى وهب نفسه فداء للوطن

فداء للعرض قبل الارض

او ليس من الجائز القول ان وزير الدفاع قد وصل لمرحله مع الجيش

لم يستطع معها الرئيس المخلوع ان يسيطر عليه

او ان يخلعه قبل ان ياتى الوزير فيخلعه

اظن ان هذا امرا خياليا

فرئيس الجمهوريه لن يسكت حتى يأت ذلك المشهد الكوميدى بتاع هاملت

لقد وقعنا فى الفخ بل انه كان سيتصرف حتى لا يأت ذلك المشهد اطلاقا

فالوزير السابق محمد ابو غزاله خير مثال

فالجيش بقياداته وضباطه وجنود احتياطيه قبل عامليه بل ومعداته

كانو مجمعين على احترام وتقدير ابو غزاله

حتى الشارع المصرى وعندما شعر النظام الفاسد باستفحال حب هذا الرجل

دبرو له احقر قضية فى تاريخ الجيش المصرى

قضية لوسى ارتين وخلعوه واتو بالوزير الحالى افلا تتذكرون

اعلم الان ان منكم من يسبنى وهو يقرأ كلماتى راميا اياى بأبشع التهم

اقلها الجهل انا لا الومه فلقد رميت نفسى قبله بنفس تلك التهم واشد منها

لكن الحيره صارت كأبليس يوسوس لى رافضا تركى على ايمانى

نهاية المشهد النفسى

كل هؤلاء

رئيس وابن وزوجه ووزراء ومنتفعون فاسدون

وقيادات جيش تم اختيارها فى عهد يحيا للفساد ومن اجله

كل هؤلاء تمخضو فأنجبو معركة الجمل

كل هؤلاء تنازلو واستسلمو فى عشر ايام على اقصى تقدير

كل ما يحدث فى البلاد الان من بوادر فتنه وتخبط نقول عنه انه بقايا فلول النظام

طب لما دى البقايا امال النظام نفسه يبقى ايه

او لم يستطع الحزب الوطنى ان يفعل شيئا غير التنازل والخلع

فى النهايه سنفرض حسن النيه

ان الجميع قد تنازل لتحدث الثوره ويأتى التغيير

لننتقل الى نقطه اخرى

وحديث اخر

فى مقال اخر

هذا ان احيانا الله واحياكم

انتهى

ابراهيم فايز